القاضي النعمان المغربي

110

شرح الأخبار

وما علمنا أن أحدا " من قرابة أزواج النبي صلى الله عليه وآله ادعى بذلك فضيلة لنفسه ، ولا تسبب به ، بذكر قرابة للمؤمنين إذ لم يرد الله عز وجل بذلك القرابة ولا النسب فتستحقه أقاربهن ، ولا استحققن ( بذلك ) ( 1 ) ميراثا " من المؤمنين ، ولا حجبن به أحدا " عن ميراث كما تحجب الام ( 2 ) ، وقد قال الله عز وجل : " إنما المؤمنون إخوة " ( 3 ) . فلم يتقرب بعضهم إلى بعض تقرب القرابة بالأنساب ولا تقرب غيرهم بهم ممن ليس من أهل الأيمان ، وقد كان لأزواج النبي صلى الله عليه وآله قرابات من المسلمين ومن المشركين ، فما تقرب أحد منهم ولا تقرب له بهذه القرابة ، ولا قال أحد إن أبا بكر ولا عمر ولا أبا سفيان أجداد المؤمنين ( 4 ) ولا عبد الله بن عمر ولا يزيد بن أبي سفيان ولا محمد بن أبي بكر أخوال المؤمنين ، ولا غيرهم من أقارب أزواج النبي صلى الله عليه وآله ممن علمناه تقرب إلى المؤمنين بقرابته منهن . وهذا القول من قائليه ( 5 ) سخف وضعف ، وما لا يوجب فضيلة لمن أراد أن يجعلها له به ، ولو كانت فضيلة لعدت لغيره من أمثاله ولأبيه ولأخيه من قبله ، ولأبي بكر ولعمر وغيرهم من قرابات أزواج النبي صلى الله عليه وآله ، ولا نعلم أحدا " نسب أحد منهم إلى ذلك غير من نسب معاوية إليه لافتقاره إلى ما يوجب الفضل وعدمه وذلك .

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة من نسخة - أ - . ( 2 ) الطبقات التالية من الإرث مثل الاخوة والأعمام . ( 3 ) الحجرات : 10 . ( 4 ) من جهة بنتيهما : عائشة ، وحفصة . أو أن حي بن أخطب اليهودي جد المؤمنين ، وان بنات أبي سفيان وأبي بكر وعمر كيف تزوجن بأبناء أخواتهن . ان هذا والله لهو التلاعب بكتاب الله وأحكامه . ( 5 ) وفى نسخة الأصل : من قائله .